ما سُبل علاج انكماش الخصية؟

مواضيع ذات صلة

صغر حجم الخصية إحدى علامات الخطر التي تشير إلى ضرورة طلب الاستشارة الطبية الفورية وتلقي العلاج المناسب؛ لكي لا يُعاني الفرد أعراضًا مؤرقة أو مضاعفات صحية تؤثر في نمط حياته وتحرمه التمتع بها.

ومن هذا المنطلق، نناقش في مقالنا التالي أهم الأعراض التي تستدعي تلقي علاج انكماش الخصية ومختلف وسائله المتبعة.

ما الفرق بين انكماش الخصية وضمورها؟ وهل يستدعي كلاهما العلاج؟

قبل الحديث عن سبل علاج انكماش الخصية، يجب توضيح أهم الاختلافات بين انكماش الخصية وضمورها، فقد يختلط الأمر على البعض ويظن أن كليهما يستدعي طلب العلاج.

لكن انكماش الخصية من الأمور الطبيعية شائعة الحدوث، إذ تلتصق الخصية بأسفل البطن للحفاظ على درجة الحرارة المثالية لتكوين الحيوانات المنوية، ويُعد ذلك رد فعل متوقع من الجسم استجابةً للبرودة الشديدة، وغالبًا ما تكون حالة مؤقتة ولا تستدعي العلاج، إذ تعود الخصية لحجمها الطبيعي في المناخ الدافئ.

بينما الضمور يُشير إلى صغر حجم الخصية وعدم قدرتها على أداء وظيفتها التي تتضمن إنتاج الحيوانات المنوية وإفراز هرمون التستوستيرون بصورة طبيعية، وتحدث غالبًا نتيجة الاضطرابات الهرمونية أو الإصابة بدوالي الخصية من الدرجة المتقدمة، وهي من الحالات المرضية التي تستدعي العلاج على الفور وإلا يعاني الفرد مضاعفات صحية عديدة قد تصل إلى العقم.

ونظرًا إلى أن المصطلح الشائع بين جمهور الناس انكماش الخصية ويُقصد به الضمور، فقد خصصنا ما تبقى من حديثنا لتسليط الضوء على سبل العلاج المتنوعة لانكماش الخصية (ضمورها).

أعراض تستدعي تلقي علاج انكماش الخصية فورًا

قد تنجم عن مشكلة ضمور الخصية مخاطر عديدة، لذا يجب طلب الاستشارة الطبية الفورية في حال معاناة واحدًا أو أكثر من أعراضها التالية:

  • صغر حجم الخصية وزيادة ليونتها بدرجة كبيرة.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • ضعف الخصوبة وعدم القدرة على الإنجاب.
  • عدم نمو شعر الوجه والعانة.
  • انخفاض الكتلة العضلية.
  • زيادة الوزن.

وجدير بالذكر أن الانتباه لتلك الأعراض مبكرًا -وتحديدًا قبل بلوغ 18 عامًا- وبدء رحلة العلاج المناسبة سريعًا عادةً ما يسهمان في رفع معدلات الشفاء.

سُبل علاج انكماش الخصية

تزداد غالبًا استجابة المريض لمختلف أساليب علاج انكماش الخصية، لا سيما في المراحل المبكرة من الإصابة، ويهدف العلاج في المقام الأول إلى التخلص من السبب الرئيسي وراء ظهور تلك المشكلة، وذلك بعد تحديده من خلال إجراء مجموعة شاملة من الفحوصات الطبية.

وفي المجمل، تتضمن المحاور العلاجية ما يلي:

  • العلاج الهرموني

إذا كان انكماش الخصية ناجمًا عن الاضطرابات الهرمونية، يلجأ الأطباء إلى وصف بعض الأدوية التي تتضمن:

  • حُقن التستوستيرون، لتعويض النقص الحاد في مستوى الهرمون.
  • هرمون HCG؛ لتعزيز نمو خلايا الخصية وتحسين قدرتها على إنتاج الحيوانات المنوية.

بالإضافة إلى وصف مجموعة من الأدوية الأخرى التي تُحفز الغدة النخامية على إفراز هرمون التستوستيرون.

ورُغم فعّالية تلك الأدوية في تحسين الأداء الوظيفي للخصية، لا تُعيدها إلى الحجم الطبيعي لدى جميع الحالات.

ويجب التنبيه هنا إلى أنه لا بُدَّ من تناول الأدوية الهرمونية تحت إشراف طبي دقيق وبجرعات محددة؛ تفاديًا لما قد ينجم عنها من مُضاعفات تزيد الحالة سوءًا.

  • التدخل الجراحي

تُعد الجراحة خيارًا أوليًا للعلاج في حالات التواء الخصية، وهي من الجراحات الطارئة التي تهدف إلى إعادة الحبل المنوي إلى وضعه الطبيعي، وقد يلجأ إليها الأطباء أيضًا لعلاج دوالي الخصية من الدرجة المتقدمة أو الأورام.

  • تغيير نمط الحياة

التغيير في نمط الحياة من المحاور الأساسية المستخدمة في علاج انكماش الخصية ومنع تفاقم أعراضه، لذا يُوصي الأطباء باتباع النصائح التالية بجانب الخطة العلاجية الموصوفة:

  • الإقلاع عن التدخين وشرب الكحوليات، لتجنب تأثيرهما السلبي في إنتاج الحيوانات المنوية.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالعناصر المفيدة، وتحديدًا فيتامين ب12 والزنك.
  • الحفاظ على وزن الجسم المناسب.
  • ممارسة الرياضة بانتظام؛ لتعزيز تدفق الدورة الدموية بالجسم، مع تجنب الرياضات التي تُسبب ضغطًا إضافيًا على منطقة الحوض.
  • تفادي التعرّض لدرجات الحرارة المرتفعة أو ارتداء الملابس الضيقة.
  • الابتعاد عن مسببات التوتر والضغط النفسي.

خلاصة القول..

يصف الطبيب علاج انكماش الخصية المناسب لكل حالة بناءً على السبب الأساسي الكامن وراء هذه المشكلة؛ لضمان الحفاظ على وظيفة الخصية والتماثل سريعًا للشفاء.





    احجز موعدًا مع الدكتور احمد فودة

    اتصل بنا الآن أو أرسل رسالة وسيصلك الرد في أقرب وقت ممكن