يُعد ضيق عنق المثانة من المشكلات الصحية الشائعة بين الرجال...
ضيق عنق المثانة… الاسباب و الاعراض
مواضيع ذات صلة
يُلاحظ الرجال أحيانًا تغيرًا في شكل كيس الصفن، قد يُرافقه...
كثيرًا ما يفاجئنا التقدم الطبي والتقني، فكل يوم يتوصل...
قد يبدو الأمر للبعض وكأنه شيء ثانوي، لكن بالنسبة للرجل...
استئصال البروستاتا من العمليات الجراحية التي تثير الكثير...
قد تستدعي بعض حالات سرطان البروستاتا أو المراحل المتقدمة...
تتعدد أسباب استئصال البروستاتا فتجرى أحيانًا لعلاج تضخم...
جراحات مجرى البول من الإجراءات الدقيقة التي تهدف إلى...
قد يشعر البعض بصعوبة في التبول وضعف في معدل تدفقه، ورُبما...
قد يتعرض بعض الرجال خلال فترة ما في حياتهم لمعاناة أعراض...

رغم التطور الطبي في تخصص المسالك البولية من الناحية التشخيصية والعلاجية، لا تُشخص معظم مشكلات المثانة في مراحلها المبكرة، وذلك لأن معاناة المرضى مع مشكلات التبول تظهر دائمًا بصورة تدريجية، دون ألم حاد أو علامة مفاجئة، فقط ضعف في اندفاع البول أو شعور مستمر بعدم الارتياح بعد التفريغ، ومع الوقت تتحول هذه الأعراض إلى عبء يومي يؤثر في النوم والحركة والأنشطة المعتادة.
هنا قد يظهر ضيق عنق المثانة كأحد الأسباب التي لا تُلاحظ مبكرًا رغم أثرها الواضح، ويرتبط هذا الاضطراب بمنطقة دقيقة تتحكم في خروج البول من المثانة، وأي خلل في انفتاحها الطبيعي ينعكس مباشرة على كفاءة التبول، سواء لدى الرجال أو النساء.
تجدون مزيدًا من التفاصيل عن هذه المشكلة في الفقرات التالية.
ما المقصود بضيق عنق المثانة؟
يشير ضيق عنق المثانة إلى وجود خلل في المنطقة الواقعة بين المثانة والإحليل، وهي المنطقة المسؤولة عن تنظيم خروج البول في أثناء عملية التبول، ففي الوضع الطبيعي تنفتح هذه المنطقة بانسجام مع انقباض المثانة، أما عند حدوث ضيق أو انقباض غير طبيعي، يواجه البول مقاومة تعيق مروره.
يظهر هذا الاضطراب في صورتين أساسيتين:
- ضيق تشريحي ناتج عن تليف أو نمو غير طبيعي لأنسجة عنق المثانة.
- ضيق وظيفي مرتبط بخلل في طريقة الانفتاح دون وجود عائق حقيقي يمنع تدفق البول.
ما أسباب ضيق عنق المثانة؟
تختلف أسباب ضيق عنق المثانة تبعًا لعوامل متعددة، مثل العمر والجنس والتاريخ المرضي، ونوع التدخلات السابقة في الجهاز البولي. وتشمل الأسباب الشائعة ما يلي:
- التليف الناتج عن جراحات سابقة في الجهاز البولي، خاصة جراحات البروستاتا والتدخلات الجراحية داخل المثانة.
- الالتهابات البولية المتكررة ما يؤدي إلى التهاب عنق المثانة، ثم تغير في طبيعة النسيج مع الوقت.
- الاضطرابات العصبية مثل إصابات النخاع الشوكي أو الأمراض التي تؤثر في الإشارات العصبية المُنظِمة للتبول.
- العيوب الخلقية التي تظهر منذ الطفولة في عضلة عنق المثانة، وتؤدي إلى انفتاح غير كامل خلال التبول.
- التشنج العضلي الوظيفي دون وجود انسداد تشريحي واضح.
- الاستخدام المتكرر للقساطر أو الإجراءات التداخلية ما يسبب احتقان عنق المثانة وتهيجًا مستمرًا.
وننوّه أن أي تغير في طبيعة أو حجم الغدة التي تحيط بعنق المثانة لدى الرجال -غدة البروستاتا-، قد ينعكس على تدفق البول، نظرًا إلى قربها الشديد من عنق المثانة.
لذلك تتداخل أعراض ضيق عنق المثانة أحيانًا مع اضطرابات البروستاتا، ويستلزم الأمر تقييمًا دقيقًا لتحديد المصدر الحقيقي لاضطرابات التبول.
ما أعراض ضيق عنق المثانة؟
تتطور أعراض ضيق عنق المثانة بصورة تدريجية، وقد تختلف حدتها من مريض لآخر، إلا أن القاسم المشترك بينها هو اضطراب نمط التبول والشعور بعدم التفريغ الكامل.
في أثناء التبول
تظهر الأعراض الأولى غالبًا خلال عملية التبول نفسها، وتشمل:
- ضعف اندفاع البول.
- تقطع تيار البول خلال التفريغ.
- تأخر بدء التبول رغم امتلاء المثانة.
- الحاجة إلى الضغط أو الشد لإخراج البول.
بعد التبول
بعد الانتهاء من التبول، يعاني بعض المرضى أعراضًا مزعجة، مثل:
- الإحساس المستمر بوجود بول داخل المثانة.
- نزول قطرات بول متأخرة.
- الحاجة المتكررة لدخول الحمام خلال وقت قصير.
أعراض مصاحبة على المدى الطويل
في الحالات المتقدمة أو المهملة، قد تظهر:
- التهابات بولية متكررة.
- شعور بثقل أو ألم أسفل البطن.
- احتباس بولي جزئي أو كامل.
كيف يُشخّص ضيق عنق المثانة؟
لا يكفي عرض واحد مما سبق لتشخيص ضيق عنق المثانة، وإنما تشمل خطوات التشخيص:
- أخذ تاريخ مرضي مفصل مع التركيز على العمليات السابقة، والأعراض العصبية المحتملة.
- فحص ديناميكية التبول لقياس سرعة تدفق البول.
- منظار المثانة لمعاينة عنق المثانة مباشرة، واستبعاد أسباب أخرى للانسداد.
- الموجات فوق الصوتية لقياس كمية البول المتبقية بعد التبول.
ما خيارات علاج ضيق عنق المثانة؟
يُحدّد علاج ضيق عنق المثانة وفق سبب الضيق وشدته، ولا تُعتمد طريقة واحدة لجميع المرضى، إنما يُختار التدخل الأنسب بناءً على التشخيص السابق، وتشمل وسائل العلاج:
العلاج الدوائي
يُستخدم في الحالات الوظيفية أو البسيطة، ويشمل:
- أدوية تعمل على إرخاء العضلات الملساء.
- أدوية تنظم الإشارات العصبية المرتبطة بالتبول.
التوسيع غير الجراحي
يُعد خيارًا مثاليًا في حالات محددة، إذ يُجرى توسيع تدريجي لعنق المثانة باستخدام قساطر مُعينة، لتخفيف المقاومة خلال خروج البول، ويتطلب الأمر متابعة لتقليل احتمالية عودة الضيق.
متى يلجأ الطبيب إلى عملية توسيع عنق المثانة؟
عند عدم الاستجابة للعلاج التحفظي، يُلجأ إلى التوسيع المنظاري، وهو إجراء تداخلي دون جراحة مفتوحة، يهدف إلى تحسين انفتاح عنق المثانة بصورة مباشرة، وتشمل خطوات عملية توسيع عنق المثانة:
- إدخال منظار عبر الإحليل.
- الوصول إلى منطقة الضيق بدقة.
- إجراء شقوق دقيقة أو توسيع موجه.
- الحفاظ على الأنسجة المحيطة لتقليل التليف.
أسئلة شائعة
والآن إليك عدد من الأسئلة الشائعة فيما يخص ضيق عنق المثانة:
هل ضيق عنق المثانة حالة خطيرة؟
لا يُعد ضيق عنق المثانة خطيرًا في بدايته، لكن إهماله قد يؤدي إلى احتباس بولي متكرر أو التهابات مزمنة في المثانة، ومع استمرار الضغط قد تتأثر كفاءة جدار المثانة ووظائف الكلى، لذا يجب الحصول على تشخيص مبكر والمتابعة الطبية المنتظمة.
هل يختلف ضيق عنق المثانة عن تضخم البروستاتا؟
نعم، يختلف ضيق عنق المثانة عن تضخم البروستاتا، إذ ينشأ الأول من خلل في انفتاح عنق المثانة نفسه، بينما يرتبط الثاني بزيادة حجم الغدة، ورغم تشابه الأعراض، يحدد الفحص الدقيق سبب الانسداد الحقيقي.
هل ينجح العلاج الدوائي في ضيق عنق المثانة؟
نعم، نجح العلاج الدوائي في بعض الحالات، خاصة عند وجود تشنج عضلي دون تليف واضح، إذ تعمل الأدوية على إرخاء العضلات وتحسين تدفق البول، لكن الحالات المتقدمة غالبًا تحتاج إلى تدخل جراحي.
هل يمكن عودة ضيق عنق المثانة بعد التوسيع؟
نعم، قد يعود ضيق عنق المثانة في بعض الحالات، خاصة عند وجود استعداد للتليف أو التهابات مزمنة، لذلك تُعد المتابعة بعد التوسيع ضرورية، مع الالتزام بالتعليمات الطبية، وتقييم نمط التبول بصورة دورية لاكتشاف أي تغير مبكرًا.
إن كان لديك أي استفسار آخر بشأن ضيق عنق المثانة، تستطيع حجز استشارة مع الدكتور أحمد فودة، استشاري جراحة ومناظير الكلى والمسالك البولية وجراحات الضعف الجنسي وأمراض الذكورة والعقم.











